علي أصغر مرواريد
129
الينابيع الفقهية
يدل على أن بيعها وإجارتها لا يجوز : ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : مكة حرام وحرام بيع رباعها وحرام أجرة وتها وهذا نص . روي عن علقمة بن نضلة الكندي أنه قال : كانت تدعي بيوت مكة على د رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر : السوائب لا تباع من احتاج ن ، ومن استغنى أسكن . روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : منى مناخ من سبق . عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهي كثيرة أوردناها في الكتاب الكبير ، ولا رف خلافا بينهم في ذلك . مسألة 317 : إذا وكل مسلم كافرا في شراء عبد مسلم ، لم يصح ذلك . للشافعي فيه قولان . يلنا : قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا . هذا عام في جميع الأحكام . مسألة 318 : إذا قال كافر لمسلم : أعتق عبدك عن كفارتي ، فأعتقه ، لم يصح إذا كان مسلما ، وإن كان كافرا يصح . وقال الشافعي : يصح على كل حال ، ويدخل في ملكه ، ويخرج منه بالعتق ، ولم يفصل . دليلنا : أنا قد بينا أن الكافر لا يصح أن يملك المسلم ، والعتق فرع على الملك ، فإذا لم يصح ملكه لم يصح عتقه . وإذا كان كافرا جاز أن يملكه ، فيصح عتقه ، فينتقل إليه بالملك ثم ينعتق . مسألة 319 : إذا استأجر كافر مسلما العمل في الذمة ، صح بلا خلاف .